ابن الوردي
478
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
334 - ما علمت امرأ أحبّ إليه ال * بذل منه إليك يا ابن سنان « 1 » ولو اختصرت فقلت : ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل من عين زيد ، بتقدير : من كحل عينه ، ومن زيد بتقدير : مضافين ، لاحتمل بدليل قولهم : ما رأيت كذبة أكثر عليها شاهد من كذبة أمير على منبر . أي من شهود كذبة . فلو « 2 » استغنيت عن المفضول للعلم به فقلت : ما رأيت كزيد رجلا أبغض إليه الشرّ ، بحذف منه إليه في آخره لاحتمل ؛ بدليل إنشاد سيبويه رحمه اللّه تعالى : 335 - مررت على وادي السّباع ولا أرى * كوادي السباع حين يظلم واديا
--> - الصوم ، باب ما جاء في العمل في أيام العشر ) 3 / 121 ، 122 ( 757 ، 758 ) وابن ماجة في ( باب صيام العشر ) 1 / 550 ( 1727 ) بألفاظ مختلفة ، وكلها فيها الشاهد . وانظر سيبويه 1 / 232 والمقتضب 3 / 250 والهمع 2 / 102 وشرح الكافية الشافية 1140 وشرح العمدة 773 وابن الناظم 189 وغيرها مع اختلاف في اللفظ دون موضع الشاهد . والشاهد في ( أحب . . . الصوم ) فقد رفع الاسم الظاهر ( الصوم ) بأحب على الفاعلية ، وهو مسبوق بما النافية ، وقصد به تفضيل الصوم في عشر ذي الحجة على الصوم في غيرها . ( 1 ) البيت من الخفيف ، ولم أقف على قائله . ويروى : ما رأيت امرأ . . . الشاهد في : ( أحب . . . البذل ) حيث رفع أفعل التفضيل ( أحب ) اسما ظاهرا بعده أجنبيا منه ، هو ( البذل ) ، لكون اسم التفضيل وقع وصفا لاسم جنس قد سبق بنفي ( ما ) والأصل : ما علمت امرأ أحب إليه البذل منه يا ابن سنان . شرح العمدة 773 والهمع 2 / 102 والدرر 2 / 137 والشذور 95 وشرح قطر الندى 398 وشرح التصريح 1 / 269 . ( 2 ) في ظ ( ولو ) .